عبد اللطيف البغدادي

33

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية

إذ بكيميائىّ يدخل عليه ويطلب إليه خطابا إلى علاء الدين حاكم البلد ليحصل به على جسد عبد ، أوجثة شخص محكوم عليه بالاعدام ، ليستعين بها على تحضير الإكسير . ثم اعتذر عن طول الرسائل طالبا ألا ينسب اليه التطويل وفرط التعصب قائلا إنه لو اجتمع ألف نفس مثله وأنفقوا أعمارهم في محو أثر الكيمياء لن يقدروا على محو يسير منها . وكيف لا يعجزون عن ذلك ولجابر أربعة آلاف تصنيف ولمن جاء بعده أربعة أضعاف ذلك وهي مبثوثة في العالم بأسره وقد شحنت بها الخزائن « فان شربة واحدة لا تطهر أدناس العالم وإن فلاحا واحدا لا يقدر على أن يستأصل دغل ألف بستان إلا أن يكون نبيّا . . . ولكل أجل كتاب ولكل مرض بحران » . وانتهى بقوله : « ولعل سبحانه وتعالى يهدى بكتابي ولو واحدا من الناس فلى ثوابه ، ومن غريب قول هذا المغربي ( مدعى الصنعة ) أن من لا يعتقد صحة هذه الصنعة فليس بمسلم . . . » ح - فصول منتزعة من كلام الحكماء : وهي رسالة تتناول أربع مسائل في المنطق وما وراء الطبيعة وحلّها . تبدأ بقوله : « إن الأمر الكلىّ الذي هو جنس ليس له وجود البتّة من خارج . . . » وتنتهى هكذا : « . . . وأما الجنس فلا وجود له إلا في فكر المفكر فقط فهو شيخ « 1 » الموجودات كوجود الأشياء في المرآة وهو تابع لوجود الأشياء . . . » والمسائل التي تعرض لها خاصة بالجنس ، والفصل ، والكون بالقوة being in potentia ، والكون بالفعل in actu . وآخر جزء ، وهو الخاص بالفرق بين الجنس والمادة ، مبنىّ على رسالة الإسكندر الأفروديسى في هذا الموضوع ، وقد عبر شترن عن رأيه في أن بقية الرسالة كذلك مقتبسة من الإسكندر . ط - رسالة للاسكندر في الفصل خاصة وما هو « 2 » : إن هذا المخطوط هو الجزء الوحيد من المجموعة الذي لم يكن لعبد

--> ( 1 ) جاءت في مقال ديتريش ( 3 ) « شبح » . ( 2 ) الفصل هو جزء من الماهية يميز النوع ، كتسمية ( الناطق ) للانسان ( 16 ) .